من الشيخ شمس (¬١) أبي الحسن علي بن وهب بن مطيع القشيري المنفلوطي.
ودرَّس بالمدرسة الحافظية بالثغر.
وصنف "تاريخًا للإسكندرية" (¬٢) في ثلاث مجلدات، وجمع "معجم شيوخه"، وفيه ألْفُ شيخ.
وتولى الحسبة بالإسكندرية، وحدَّث، حدثني عنه جماعة من أصحابه.
وله نظم، أنشدنا أبو العباس أحمد بن عبد العزيز الإسكندراني، أنشدني منصور بن سليم لنفسه يمدح ابن رواج قوله: شعر
لن ترى في الشيوخ كابن رواجٍ … عالمٍ صادقٍ على المنهاج
قد أتانا بمسندات عوالٍ … كنجوم تضيء منها الدَّياجي
عن شيوخ أئمة حفظوا الدين من الانتقاص والاعوجاج
كأبي طاهرٍ هو الأصبهاني … وإمام الحديث والدِّيباجي
وأبي قاسم بن جاره شمس الإسلام بحر العلوم ذي الأمواج
ولكم عند شيخنا من كتاب … في علو الإسناد كالمعراج
ولكم ألحق المشايخ أطفالًا … صغارًا يسعون في الإدراج
انتهت رحلة الحديث إليه … فتراهم يأتون في الأفواج
وكان كثير المروءة، محسنًا إلى من يرد عليه، مساعدًا من يقصده ومن يصل إليه.