حاوية الحكم والأمثال، سامية على النظائر والأمثال، تضع الهناء مواضع النقب، وترى التيجان فضل البراقع على النقب، على أنها ليست من أرباب الخدور والحجال، ولا من الصور البشرية الحسنة فتذهب بألباب الرجال، لم توصف بفتور الألحاظ، ولا بخنث الألفاظ، ولا بمرض الجفون، ولا بدعج العيون، ولا ببلج الحواجب، ولا ببرق الرواجب، ولا بهيف القد ورشاقته، ولا بشنب الثغر وحلاوة مذاقته، وهي مع ذلك مطلوبة مرموقة محبوبة معشوقة، تُقَدَّم على سائر لذاتها وأترابها، وتفضل على أكثر أشباهها وأضرابها، وقد تنكر لنا تعريفها، واختلف علينا تأليفها وتحيرنا فيها، فنحن في المقعد المقيم، وضللنا عنها، وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم، أرشدنا أرشدك الله على ممر السِّنين، ونبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين.
وفضائله كثيرة، ومواده في الأدب غزيرة.
وتوفي في سنة خمسين وست مئة، وقيل: تسع وأربعين.
٥٣٨ - نصر الله بن عبد الله بن مخلوف بن علي بن عبد القوي بن قلاقس اللخمي الإسكندراني الأعز، الشاعر المشهور (¬١).
كان فاضلًا، صحب الحافظ السلفي، وله فيه قصائد يمدحه بها، وكان الحافظ يثني عليه ويتقاضاه، مدحه ومدح الوزراء والأعيان، وتوجه إلى اليمن، ومدح الوزير هناك.