أمنتُ الجوى والبينَ بعد فراقه … فلست أبالي بعده من أفارقُ
وأنكحتُ أجفاني السُّهادَ لبعده … وقلتُ لنومي بعده أنتَ طالقُ
وقوله:
تُجدِّدُ الشَّمس شوقي كُلَّما طلعتْ … إلى محيَّاك يا سمعي ويا بصري
وأسهرُ الليل ذا أنسٍ بوحشته … إذ طيبُ ذكرك في ظلمائه سمري
وكلَّ يومٍ مضى لي لا أراك به … فلستُ محتسبًا ماضيه من عُمري
ليلي نهارٌ إذا ما درت في خلدي … لأن ذكرك نورُ القلبِ والبصر
قال البرزالي: توفي سنة ثمان وتسعين وست مئة (¬١)، رحمة الله عليه.
٥٤٩ - يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الحصكفي.
نسبة إلى حصن كيفا، فإنه نشأ بها، ومولده بطَنْزَة؛ بليدة صغيرة بديار بكر.
وينعت بالمعين، ويعرف بالخطيب (¬٢).
هو الفقيه الشافعي، الأديب.
دخل بغداد، فقرأ الأدب على الخطيب التبريزي، وبرع فيه، وتفقَّه بها، وأجاد في