التنبيه" (¬١)، و"تحريره" (¬٢)، و"قطعة من شرح الوسيط" (¬٣)، و"إشكالات عليه"، و"إشكالات على المهذب"، وكتاب "الأذكار" (¬٤)، و"رياض الصالحين" (¬٥)، و"التبيان في آداب حملة القرآن" (¬٦)، و"قطعة من شرح البخاري" (¬٧).
وغير ذلك، كلُّ ذلك في زمن يسيرٍ، وعُمر قصير.
وكان متقلِّلًا في المأكل والملبس، متشدِّدًا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ولما ورد السلطان الملك الظاهر بيبرس إلى دمشق، بعد أن قاتلوا التتار ونزحوا عن البلاد، وولي وكالة بيت المال شخصٌ من الحنفية، وقال: إن هذه الأملاك التي بدمشق، كان التتار قد استولوا عليها فملكوها على مقتضى مذهب أبي حنيفة، فوضع السلطان يده عليها، فقام جماعة من أهل العلم في ذلك، وكان منهم الشيخ محيي الدين، وكلّم السلطان في ذلك كلامًا فيه غِلْظة، فظن السلطان أن له مناصب يعزله منها، فقيل له حاله وما هو عليه من الزهد، ووافقه في القيام قاضي القضاة ابن عطاء الحنفي، وحصل بذاك بقاء الأملاك لملَّاكها.
وكان كثير العبادة؛ حكى لي قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة أنه سأله عن نومه، فقال: إذا غلبني النَّوم استندتُ إلى الكتب لحظةً وأنتبه.