كان أديب مصر في وقته، وشاعرها المشهور.
وكان هو والورَّاق في وقتهما يشبّهان بجرير والفرزدق، والجزَّار أجزل شعرًا من الورّاق.
وله حكايات وطرف، وله "ديوان" شعر (¬١) في ثلاث مجلدات، وحدث بشيء منه.
روى عنه من شعره العلماء والأدباء، منهم الشيخ الإمام قاضي القضاة أبو الفتح محمد بن علي القشيري، وأشياخنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الشهير بابن القماح، وأبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي، وروى عنه الأديب الفاضل المؤرخ أبو الحسن علي بن موسى بن سعيد الأندلسي، وخلائق.
وتأدَّب على الزكي ابن أبي الإصبع.
ومدح الملوك، والوزراء، والقضاة، ومشايخ التصوف، وغيرهم.
قال لي شيخنا أثير الدين: لما قدمتُ ديار مصر في سنة تسع وسبعين وست مئة، قال لي الشيخ الرضي الشاطبي: اكتُبْ عن الجزَّار؛ فإنه أديب مصر.
فأنشدني لنفسه قوله: شعر
من مُنصفي من مَعشرٍ … كثروا عليَّ وكثَّروا
صادقتهم وأرى الخروج من الصَّدَاقة يعسرُ
كالخَطّ يثبت في الطُّروس ومحوه متعذِّر