وكان يضاهي الفقيه أبا بكر الطرطوشي وينافسه، وقرأ عليه جماعة بالإسكندرية وانتفعوا به، ثم ترك القضاء والتدريس، وساح في الأرض للعبادة.
قال بعضهم: وجدته في سياحتي وهو في سياحته، فأنشدني:
تركتُ هوى ليلى وسَلْمى بمعزلٍ … وأُبْتُ من البلوى إلى خير منزلِ
ونادتْ بي الأشواق من كل جانبِ … رُوَيْدك هذا منزل الحقّ فانزلِ
قال ابن العمادية: قيل إنه توفي بالبصرة (¬١)، أو بعبادان، في حدود سنة عشرين وخمس مئة.
٥٦٣ - يزيد بن محمد بن صقلاب الكاتب أبو بكر (¬٢).
من أهل المرية.
كان شاعرًا غَزِلًا ماجنًا.
أورد له الأبار قوله: شعر
رأوا ممَّن يُحبُّهم نحولًا … فعابوه بجَهلهم عليه
وأمضى ما يكون السَّيف قطعًا … إذا أخذ الضَّنا من شَفْرَتيه (¬٣)
وله:
وأخي فتيةٍ أدار علينا … من يَديه ومُقلتَيه رحيقا
عاينَته عيونُنا فصبغنا … دُرَّ خدِّيه بالعيون عقيقا