جعل اللثم نقلنَا مِرْشَفَيه … فانتقلناعلى المدامة ريقا
عُتّقت هذه وهذا عتيقٌ … فشربناعلى العتيق عتيقا
أسكر النّقل والشرابُ جميعا … وأبى الكأسُ واللَّمى أن أفيقا
كلما قلتُ قد صحوتُ قليلًا … عدتُ في حيرةِ الخُمار غريقا
لم أكن شاعر الطريقة لكن … مذ تعشَّقته سلكت الطريقا
حكَّمتنا يد الهوى في القوافي … فغزلنا من الرقيق رقيقا (¬١)
توفي سنة تسع عشرة وست مئة، عفا الله عنه.
٥٦٤ - اليسع بن عيسى بن حزم بن عبد الله بن اليسع الغافقي الأندلسي، نزيل مصر، المكنى بأبي يحيى (¬٢).
كان عالمًا، مقرئًا، فقيهًا، أديبًا، شاعرًا، وله نظم.
أخذ القراءة عن أبيه، وأبي العباس القصبي، وابن شريح، وأبي القاسم البلوي، وغيرهم، وسمع منهم.
وسكن الإسكندرية، وقرأ بها، ثم رحل إلى مصر، واشتمل عليه السلطان صلاح الدين يوسف، وكان يُعظِّمهُ؛ فإنه أول من خطب بمصر لبني العباس.