وصنَّف "كتابًا في أخبار أهل المغرب" (¬١).
وكان محدِّثًا، حافظًا، نسابةً، من أبدع الناس خطًّا.
قرأ عليه القيرواني، وأبي عيسى، وروى عنه الحافظ أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي، وأبو عبد الله التجيبي، وأبو القاسم الصفراوي، والهمْداني.
ومن شعره قوله: شعر
تناسيتَ ما أودعتُ سمعَكَ يا سمعي … كأنك بعد الضُّرّ خِلْوًا من النفع
أما عند عينيك اللَّتين هما هما … لمكتئبٍ يرجوك شيءٌ سوى المنع
فإن كنتَ مطبوعًا على الصدِّ والجفا … فمن أين لي صبر فأجعله طبعي
وإن يكُ أضحى نور خدِّك روضةً … فإنَّ على خدي غديرًا من الدَّمع
وله قوله:
أشكو إلى الله أنَّ لي سكنًا … أبصرتُه في المنام غضبانا
يمنعني النَّوم بالصُّدود فإن … أغفيتُ شيئًا وذاك أحيانا
أبصرتهُ معرضًا فيا عجبًا … يهجُرني نائمًا ويقظانا
عجبتُ منه إذ ليسَ يرحمني … ولستُ أشكو لو كان ما كانا