وسدّد مسعاه هنالك خائفٌ … توقّع من حصبائه ما توقعا
توفي في شعبان، سنة اثنتين [وتسعين] (¬١) وخمس مئة، رحمة الله عليه.
٥٧٤ - يوسف بن عبد العزيز بن إبراهيم الهمْدَاني، ينعت بالعلَم، ويكنَّى بأبي المحاسن، ويعرف بابن المرصّص (¬٢).
فاضلٌ، أديبٌ، شاعرٌ.
ذكره ابن سعيد، وقال: كان من فضلاء القاهرة.
وأورد من شعره قوله: شعر
تنقَّلْ فَلذَّات الهوى في التنقُّل … ورِدْ كلَّ صافٍ لا تقفْ عند منهلٍ
وإن سارَ من تهوى فسرْ عن غرامه … ولا ترسلنْ دمعًا على مترحِّل
ولا تسكننَّ الوجدَ في دار غربةٍ … ولا تجعل المحبوب عنكَ بمعزلِ
وكُن امرأً إن كان لا بدَّ من هوىً … ووَلِّ من الأحباب من شِئت واعْزِل
حديثُ الهوى مثل الحديث حقيقةً … فآخرُ حبٍّ ناسخٌ حُكم أوَّل
ولا تسمعن قول امرئ القيسْ إنه … مُضلٌّ ومن ذا يهتدي بمضلِّل
فلا خِدْر إلا وهو خدر عنيزة … ولا دارَ إلا وهي دارةُ جلجل
وفي الأرض أحبابٌ وفيها منازلٌ … فلا تبكِ من ذكرى حبيب ومنزل
وقوله في ابن أبي علي، أحد أمراء حماة: شعر
وفتحُ حماةٍ عنه يُروَى حديثُه … فلا منجدٌ إلَّا رواه ومتهمُ