البحث، وكتاب "الشافي" (¬١) في مجلدات، وكتاب "المعاياة" (¬٢)، يذكر المسألة وما يشبهها، ويفرّق بينهما إذا اختلف الحاكم، وفيه أشياء غريبة، وصنّف في الأدب كتابًا سمّاه: "كنايات الأدباء وإشارات البلغاء" (¬٣).
وحدّث؛ روى عنه أبو الطاهر الكرخي، وأبو القاسم السمرقندي.
وله نظم جيد، منه قوله:
ترحّلت عن بغداد أطيب منزل … وأشهى بلاد الله مرئً ومخبرا
وفارقت أقوامًا إذا ما ذكرتهم … ترقرق ماء العين ثم تحدّرا
فكم من أديب في مغانيه بارع … وأبلج في علم الشريعة أزهرا
أروح على برح الهموم وأغتدي … أكابد أحزانًا يضيق بها الثرى
ولم أبك ربع العامرية باللّوى … ولا رسم دار بالثنية مقفرا
ولكنني أبكي مقامي ببلدة … أؤمل أن ألقى صديقا فلا أرى
قال ابن منده: توفي الجرجاني في طريق البصرة، سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة.
٤٩ - أحمد بن محمد بن أحمد البكري الشّريشي، المنعوت تاج الدين، الفقيه المالكي الصوفي (¬٤).