وإذا الكريم رأى الخمول نزيله … في منزل فالحزم أن يترحلا
كالبدر لمّا أن تضاءل نوره … طلب الكمال فحازه متنقلا
ساهمت عيشك مرّ عيشك قاعدًا … أفلا فليت بهنّ ناصية الفلا
لا ترض من دنياك ما أدناك … من دنس وكن طيفا جلا ثم انجلى
وصل الهجير بهجر قوم كلما … أمطرتهم عسلا جنوا لك حنظلا
من غادر خبثت مغارس ودّه … فإذا محضت له الولاء تأولا (¬١)
لله علمي بالزمان وأهله … ذنب الفضيلة عندهم أن تكملا
طبعوا على لوم الطباع فخيرهم … إن قلت قال وإن سكت تقوّلا (¬٢)
ولد بأطرابلس، سنة ثلاث وستين وأربع مئة.
وتوفي بحلب، في شهر جمادى الآخرة، سنة ثمان وأربعين وخمس مئة، ﵁ ورحمه برحمته.
٧٦ - أحمد بن نصر الله بن باتكين بن سعيد بن حبيب القاهري الدّميري الأصل، المنعوت محيي الدين، المكنّى بأبي العباس (¬٣).
كان شاعرًا فاضلًا وجيهًا مُبجَّلًا، مدح الأعيان والأكابر، وحدّث بشيء من شعره.