كان فقيهًا فاضلًا، شاعرًا لطيفا ماجنًا، حدّث بشيء من شعره.
روى عنه الحافظ أبو القاسم ابن عَسَاكِر، وأبو بكر ابن كامل الخفّاف في "معجم شيوخهما"، وكل منهما سمّاه الحسن (¬١)، ووُجد هذا بخطّه، وسمّاه أبو سعد ابن السمعاني: أحمد، وهو شيء لا يدرى من أين أخذه.
وأنشد له ابن كامل، قوله:
قلت لها لا تقتلي مدنفًا … حبك قد هيج بلباله
ما زال يرجو منك وصلًا إلى .. أن قطّع الهجران أوصاله
فابتسمت تيهًا وقالت وكم … قد قتلت عيناي أمثاله
وذكره العماد في "الخريدة" وأثنى عليه، وله أبيات في واعظ (¬٢)، وهي قوله:
ومن الشقاوة أنهم ركنوا إلى … نزغات ذاك الأحمق التمتام
شيخ يبهرج دينه بنفاقه … ونفاقه منه على أقوام
وإذا رأى الكرسي تاه بأنفه … أي أنَّ هذا موضعي ومقامي
ويدق صدرًا ما انطوى إلا على … غلٍّ يواريه بكفّ عظام
ويقول أَيْشٍ أقول من حصْرٍ به … لا لازدحام عبارة وكلام