فعلام أمحضك المودة مخلصًا … وأروم قربك بالوفاء وتبعد
يا من يرنِّحُ عطفَه مرحُ الصبا … فيكاد من لين يحلُّ ويعقد
لو لم يبح قتلي عذارك عامدًا … ما جئت يوم الزَّحف وهو مزرَّد
قال: وحدثني من أثق به، قال: سمعته مرّة ينشد للجمال البُغيديدي قوله:
هو مثل السلطان في بلد النيل … وهذا عجز من السلطان
قيل عنه إنسان سوء فما … عاينت إلا سوءًا بلا إنسان
قال: فقلت له: مثلك من ينشد الإهجاء، فقال: هذا من الإهجاء الذي ينشده مثلي؛ إذ ليس فيها اسم أحد ولا فيها إقذاع، قال: وأزيدك، إني أحفظ للجمال أيضًا، قوله: شعر
قالوا أبو جعفر يبول حصىً … وليس يدرون فيه ما السِّر
فقلت هذا مما يدلكم منه … على أن وجهه صخر
تنقرُ فيه معاولُ الذمِّ فالنازل منه يحثُّه النقر
قال ابن سعيد: توفي سنة أربع وست مئة، رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى.
١٢٦ - الحسن بن المبارك بن محمد بن الخلّ، وهو أخو أبي الحسن محمد الفقيه (¬١).