بهمَّتك البيضا ورايتك السودا … شفيت نفوس الأولياء من الأعدا
وصبرك في صون البرية دائمًا … تذود الرَّدى عنهم وآثارهم شُهَدا
وهدمك ما شاد الضلال هو الذي … بنى قبَّة الإسلام حتى علت مجدا
أمتَّ بإحياء الليالي طوائفًا … من الكفر جازوا في جهالتهم حدَّا
تبيتُ أمير المؤمنين مسهَّدا … تناجي الذي يولي أحبَّته وُدَّا
وتسأله مستمنحًا لعباده … وتتلو كتاب الله تسرده سردًا
وهي طويلة.
وكان بينه وبين العماد ابن الصّفي خطيب قوص منازعات بسبب الخطابة والحكم، فبلغني أن العماد جاء إلى مسكن القاضي، وقال: يا تقي، عُزلتَ، فقال: لا، فقال: ما أبالي.
وهجاه بعضهم، فقال: شعر
يهدّدنا صالح الصالحي … حليف دهاء ومكرومين
وليس تقيًا ولا صالحًا … ولا صالحيا ولا ابن الحسين
قال الأبيوردي (¬١): ولد بنفيا (¬٢) من عمل الغربية، سنة إحدى وثمانين وخمس مئة.
وقال ابن مَسْدِي: أخبرني أنه ولد بطندتا (¬٣)، سنة ثلاث وثمانين.