وتوفي بالقاهرة، مستهل ذي القعدة، سنة ثمان وستين وست مئة.
ورثّاه الكمال بن البرهان القوصي بأبيات منها قوله: شعر
سقى الله قبرًا ضمّ صالح رحمة … وعفوًا وغفرانًا وأمنًا ورضوانا
وبوّأه من جنة الخلد مقعدًا … يقرُّ به عينًا وجازاه إحسانا
١٧٥ - صالح بن يزيد بن علي بن موسى النفزي الرُّنْدِي، يكنى أبا الطيب (¬١).
أديب شاعر مجيد.
روى عنه شيخنا أثير الدين شيئًا من نظمه، وأنشدنا عنه هذه القصيدة، أولها قوله: شعر
من الظباء تروع الأسد بالمقل … وما رَمَتها بغير الغنج والكحل
من كلّ رود ترد الشمس مسرعة … وما اتقتها بغير الحلي والحلل
وربّما أقدمت والخيل محجمة … فتطعن الطعنة النجلاء بالنجل
[تلك الشموس التي قد أطلعت قزحًا … أذيالهن ولا غيمٌ سوى الكلل
وليلةٍ باللوى ما كان أطيبها … زالت معاهدها والعهد لم يزل
بتنا نساقي المنى والأنس ثالثنا … والراح من شنب والنقل من قُبَل
حتى بدت غرة للشمس مشرقة … كمثل وجه ولي العهد حين ولي