ويلومونه أولاده، فيقول: يا أولادي أنا إلى الآن ما حُلِقت لحيتي في الله، ولا ضربتُ في الله، ﵀.
وأفتى يومًا بشيء، وكتب على ورقة الاستفتاء، وناولها للمستفتي، فلمَّا توجَّه من عنده، أفكر فبان أنه خطأ، فنادى في البلد: من أفتى له فلان بكذا لا يعمل به، فإنه خطأ، ووردت عليه فتاوى من الموصل، وقد جُمعت، وله الفتاوى المصرية (¬١) في مجلَّدة.
ووقع بينه وبين الشيخ أبي عمرو ابن الصلاح، وتنافرا بسب مسألة الرغائب؛ أفتى الشيخ أبو عمرو بجوازها، وخالفه الشيخ عزّ الدين، وردَّ كل منهما على الآخر، وصوَّب الفضلاء ما قاله ابن عبد السلام، ورجعوا على ابن الصلاح بالملام، ومنهم العلامة أبو شامة، وعظَّم الشيخ عز الدين تعظيمًا كثيرًا، وذكر نبذة من ذلك في كتاب "الحوادث والبدع" تصنيفه.
وصنَّف الشيخ عز الدين "القواعد الكبرى" (¬٢)، و"الصغرى" (¬٣)، نهاية له في هذا الباب، قاضيان له بسعة العلم والتقدم على الأقران، وصنَّف كتاب "المجاز" (¬٤)، أتى فيه بالعجَب العُجاب، واختصر "تفسير الزمخشري"، و"تفسير الماوردي" (¬٥)، وهو الذي جعل درسًا يقرأ في التفسير ويتكلم عليه، وهو أول من فعل ذلك بديار مصر، واختصر