"الرعاية للمحاسبي" (¬١)، وكان قد لبس خرقة التصوف من الشيخ شهاب الدين أبي حفص السّهروردي.
وله "فوائد" في فنُونٍ من التفسير والحديث والفقه والعربية والبيان (¬٢)، في مجلد، واختصر النهاية في الفقه في كتاب سمّاه "الغاية" (¬٣)، وفضائله وفوائده كثيرة، ومواده في العلم غزيرة، واختصر "صحيح مسلم" (¬٤)، بها مجلدة صغيرة.
وصنع له ابن خطيب الأشموني قاضي الغرْبِيَّة سيرةً، وصفا به الدَّهر وراق، وفارق، فبلغت الأنفس التراق، ومضى وجميل الذكر عنه باق، ولمَّا ولي القضاء وسلك فيه ما يُرْتضى نظم الأديب أبو الحسن الخرّاز قصيدته التي يُرحل إليها، وإن شطَّ المزار، ويُقصد إليه لأجلها ويُزار، أولها قوله: شعر
سار عبد العزيز في الحكم سيرًا … لم يسره سِوَى ابن عبد العزيز
عمَّنا حكمه بفضلٍ بسيطٍ … شاملٍ للورى ولفظ وجيز
ولم يعرف للشيخ عز الدين نظمٌ إلَّا بيتًا واحدًا أنشده للطلبة، وقال لهم: أجيزوه، وهو قوله هذا البيت: شعر