الحكم أن يقسم تركته، ويسلم لزوجته نصيبها، فاستكثر أمين الحكم نصيبها، وقال: لا بُدَّ من مراجعة السلطان، فراجعه فقال له: كاسر، فوقفت المرأة للرافعي، فطلب أمين الحكم، وقال: ما قلت لك تسلّم إليها نصيبها؟ فقال: السلطان قال لي: كاسر، فعزل نفسه، فبلغ السلطان، فطلبه، فسأله، فقال: هذه امرأةٌ أمرني محمد العربي بتسليم حقِّها إليها، ومنع محمد العجمي، فعزلتُ نفسي، فكشف السلطان رأسه، وقال: يفشر محمد العجمي، وقبّل يد الرافعي وسأله العود.
وكان من أصحاب الكرامات.
وقال الحافظ أبو عمرو ابن الصلاح: لم أر في بلاد العجم مثله (¬١).
توفي في سنة أربع وعشرين وست مئة، بقزوين، أواخر سنة ثلاث.
والرافعي، قيل نسبه إلى جدّ له يسمّى رافع (¬٢).
وقال النووي: إلى رافعان من قُرى قزوين (¬٣).
وأنكر ذلك بعض العجم، وقال: ليس رافعان من قرى قزوين (¬٤).
وذكره أبو عبد الله الصفّار الإسفرائيني، وقال: كان أوحد عصره في العلوم الفقهية أصولها وفروعها، مجتهد في زمانه في مذهب الشافعي، انتهى كلامه.
وأمُّه صالحة وقارئة لكتاب الله تعالى، تعرف ما يتعلق بذمتها، من بيت علم وصيانة،