وقال يرثي أبا القاسم ابن حُبَيْش الخطيب (¬١)، بقوله:
يا سرحة العلم التي لما ذوت … طُمست عيونٌ بعدها وعيون
ما كنت إلّا الشَّمس يجهل قدرها … من لم تعاوده ليالٍ جون
إيهٍ ثمالَ الطالبين وظلَّهم … كلُّ المصائب ما عداك تهون
ومنها:
يأيها الروح المقدَّس لم تفِض … إلا لتسعف فيك حور عين
لله نعشك يوم حملك إنّه … لجميع أشتات العلوم ضمين
ومنها:
هذي المنابر باكياتٌ بعده … فلها عليه زفرة وأنين
ولطالما طربت به حتى تُرى … عيدانها قد عدن وهي غصون
غضبانُ في حق رفيقٌ بالورى … كالسَّيف فيه مع المضاءِ اللين (¬٢)
توفي بمراكش، سنة ثمان وست مئة، ﵀.
٢٧٣ - علي بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد اللَّه بن أحمد بن الميمون القيسي، المصري المولد، الفقيه المالكي، المنعوت بالتاج، المعروف بابن القسطلاني (¬٣).
سمع الكثير من الجم الغفير، وروى عن زاهر بن رستم، ويحيى بن ياقوت،