٢٨٥ - علي بن الحسن بن عنتر الحلّي، الملقب بشُمَيْم (¬١).
وسبب هذا اللقب أنه كان توَسْوَس، وزعم أنه ترَوْحَن، وصار لا يأكل إلا من تراب الجبال، فإذا دخل عليه أحدٌ، قال له: شُمّ ثُفلي، فإنه ليست فيه رائحة كما في ثفل هذا العالم السفلي.
وكان قد تأدب بابن الخشّاب النحوي، وحصَّل طرفًا من النحو واللغة، وحفظ جملة من أشعار العرب.
وله حماسة، رتّبها على أبواب حماسة أبي تمام، ولم يورد فيها شيئًا غير نظمه.
قال ابن الربيب: وحماسته مع طولها ليس فيها طائل (¬٢).
وكان جوّالًا في الآفاق، ومن شعره قوله أيضًا: شعر
أقول لامرأة بالخضاب … تحاول رد الشباب النضير
أليس المشيب نذير الإله … ومن ذا يسود وجه النذير
وذكره ياقوت الحموي في كتاب "الأدباء"، وقال: اجتمعت به، وكان [شيخًا كبيرًا، قضيف الجسم في حجرة من المسجد، وبين يديه جامدان مملوء كتبًا من تصانيفه فحسب] (¬٣)، فرأيته كثير الدعاوي، وأنشدني لنفسه في الخمر، قوله: شعر