وقال عدوٌّ لي وهو أجهل قائل … رويدك لا تفنى ومن لي بأن أفنى
ولو أن بيضَ الهند مما يردني … وسمرَ القنا عنه يمانعني طعنا
لقبلت حدَّ السيف حبًا لطرفه … وعانقت من شوقي له الأسمر اللدنا
وخضت عجاج الموت والموت طيب … إذا كان ما يرضي أحبتنا منا
حفظنا على حكم الوفاء وضيعوا … وحالوا بحكم الغدر عنا وما حُلنا
وضنوا على المضنى ببذل تحية … ولو سألوا بذل الحياة لما ضَنَّا (¬١)
وقوله:
لئن فتكت ألحاظه بحشاشتي … وساعدها بالهجر واغتر بالحسن
فلا بد أن تقتص لي منه ذقنه … وتذبحه قهرًا من الأذن للأذن
وله ﵁:
غدا أسودًا بالشعر أبيض وجهه … فأصبح من بعد التنعم في ضنك
على وجنة أضحى بخطّي عذاره … تناديهما عيناه حزنًا قفا نبك
وله:
ونهر باتت الأنواء تبكي … عليه وهو جار كالهزيم
تجرِّحه سيوف من بروقٍ … فتشكو بالخرير إلى النسيم