جال في الغرب وجاب في المشرق، وأبرز فوائد، فغدت طوالعها تشرق، وقيَّد سوانح الآداب بعد أن ندَّت شواردها، وأرشد الطلاب إلى مناهلها، فعرفت مصادرها ومواردها، وأبرزها كاشفة قناعها، فعلت قيمتها، وغدت غالية الثمن، وأقام لها بكل أرض سوقًا، فلم يُقَل لطالبها السوقَ باليمن، إن نظم فالجواهر منتظمة، أو النثر فالدرر ملتئمة، أو ندر فما يبديه ندرة، أو تغزل أفنى من بقي من بني عذرة، أو أخذ في المضحكات فالنواجذ بادية، أو شرع في الوعظيات فالأعين دامعة والقلوب واعية، وإن امرءًا اجتمع به لقي النعيم المقيم، ودهرًا جاد به لجواد كريم.
قرأ النحو والأدب على المشايخ الفضلاء: الأستاذ أبي علي الشلوبين، وأبي الحسن الدبَّاج، والأعلم البطليوسي.
وألف تواليف حسنة، منها: "المشرق في أخبار أهل المشرق" (¬١)، و"المغرب في أخبار أهل المغرب" (¬٢)، و"المرقص والمطرب" (¬٣)، و"التاريخ الكبير" على السنين، و"تاريخ صغير" (¬٤)، ذكر فيه من لقيه من المتأخرين، و"الغرة الطالعة في شعراء المئة السابعة" (¬٥)، و"ريحانة الأدب"، و"هالة البدر"، و"الأدب الغض"، و"تحقيق نسب الطالبين"، أربعة