وله أمثال ذلك.
وذكر ابن الخطيب الإسنائي أنه ودّعه ليتوجَّه إلى قبلي، فقال له: قل لابن عبد الطاهر بإِخْميم (¬١): قال لك الجعبري: ماتت الحمارة، قال: فلما وصلت إلى إِخْميم، قلت له: فقال: وانقطعت الزيارة، الشيخ يموت، فمات بعد أيام لطيفة.
واشتهر عنه أنه قبيل وفاته ركب دابة، وجاء إلى موضع يدفن فيه، وقال: قُبير جاءك دُبير.
وتوفي عقيب ذلك يوم السبت، رابع عشرين المحرم، سنة سبع وثمانين وست مئة.
ومولده بجَعْبَر (¬٢)، في يوم الجمعة، سابع عشر ذي الحجة، سنة تسع وتسعين وخمس مئة.
وقد تباينت فيه الآراء، واختلفت الأهواء، وادّعت كل طائفة أمرًا، وأقامت بيِّنة على صحة الدعوى، وسيحكم بينهم العلي العظيم، ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (¬٣).