وحكاياته في مثل ذلك كثيرة، والله تعالى يعلم العلانية والسريرة.
وله نظم، حدث بشيء منه.
أنشدنا الشيخ أثير الدين أبو حيان، أنشدني كيدغدي بن عبد الله (¬١)، أنشدني الجعبري لنفسه، وهو قوله ﵁ وعفا عنه:
وأفاضل الناس الكرام أبوة … وفتوة ممن أحب وتاها
عشقوا الجمال مجردًا بمجرّد … الروح الزكية عشق من زكّاها
متجردين عن الطباع ولؤمها … متلبسين عفافها وتقاها
كتمثل الروح الأمين لدحية … إذ باليتيم له تمثل طه
وهما هما في مجتلى دار العلى … فوق الملا متوطنان علاها
هذا هو العجب العجيب لآهلٍ … والغاية القصوى البعيد مداها
لا كالذي يهوى الطباع بطبعه … ومرامه صلصالها وحماها
ويظن جهلا أن تلك محبة … بل شهوة داعي الهموم دعاها
فلإن تألف فانيًا كتألف الأنعام … ما عكفت على مرعاها
بل هم أضلُّ لأنهم جعلوا لهم … في الحب أبناءَ التقى أشباها
قاموا على أحوالهم أحوالهم … سحقًا لأنفسهم فما أشقاها
روض وروث هل يخير روثة … بشرٌ وأهمل روضةً وشذاها