تقضَّت حياتي باشتغالي وغفلتي … وأعمال سوء كلها لا توافق
طردت وغيري بالصلاح مقرَّب … ودون وصولي مسلكٌ متضايق
وكيف وزلات المسيءِ كثيرة … يقرب عبدٌ من مواليه آبق
وله:
يا حياتي لا تجزعي من حمامي … قد وفى لي أهل الهوى بذمام
علموا أنني سقيم فلما … أن رأوني تعطفو السقامي
أكرموني بفضلهم لا لأني … مستحق لذلك الإكرام
وأنالوا المراد من غير وعدٍ … ربَّ صيد يكون من غير رام
حققوا بالوصال ما كنت أرجو … وأراحوا لوائمي من ملام
وله أيضًا:
إن كنت لا بدَّ المخالط للورى … فاصبر فإن من الحجى أن تصبرا
وإذا لقوك بمنكرٍ من فعلهم … فتلق بالمعروف ذاك المنكرا
كالأرض تلقى فوقها أقذارها … أبدا وتنبت ما يروق المنظرا
توفي ليلة الثلاثاء، تاسع شهر ربيع الأول، سنة اثنتين وستين وخمس مئة.
٣٦٣ - محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي نصر الحلبي، المنعوت بالبهاء، المعروف بابن النحاس المقرئ النحوي الأديب (¬١).