انتهت إليه الرئاسة في علم العربية بالديار المصرية، وقرأ عليه الأعيان، وكان معظمًا وجيهًا، كثير المروءة، يسعى في قضاء حوائج الناس بنفسه.
قرأ القراءات على ابن فارس، وسمع الحديث من ابن رواحة، وابن خليل، وابن فيره، ويعيش، وروى عن ابن اللتِّي، وأخذ النحو عن ابن عمرون، وقرأ الخلاف.
قرأ عليه جماعة من الأعيان، منهم شيخنا العلامة أثير الدين، وكتب عنه من نظمه، وكان يكتب خطًا حسنًا.
وحفظ ثلث كتاب سيبويه.
وعُلِّق عنه على المقرب تعليقًا لم يكمله (¬١).
أنشدنا شيخنا أثير الدين، أنشدني الشيخ بهاء الدين لنفسه، قوله: شعر
ضاع مني خصر الحبيب نحولا … ولهذا أضحى عليه أدور
لطفت حرقتي ورقَّت فجلَّت … عن نظيرٍ لما حكتها الخصور
أكتمُ السرَّ عن رقيب لهذا … بيَ يخفي دموعه المهجور
وقوله:
إني تركت لذا الورى دنياهم … وظللت أرتقب الممات وأرقب