وحدث بحلب، وبدمشق، وحالت به الأحوال.
قال ابن سعيد: لقيته بدمشق وهو خاملُ الجهات، جامدُ الحركات، فسألته أن ينشدني من شعره، فأنشدني قوله: شعر
أكذا أقيم بجُلّقٍ لا كاتبٌ … كلَّا ولا مستخدم أسترزق
أبدًا تنكّر لي الذين عرفتهم … ويفرُّ عنّي من به أتعلَّقُ
وإذا أتيتُ مسلمًا لم يلتفت … نحوي أخو جاهٍ ولا يترفقُ
إن دام هذا فالمماتُ غنيمةٌ … والعيش سجنٌ بالخمول مضيَّق
وقوله:
بالله كيف هجرت من أبصرته … يمسي على دين الغرام ويصبحُ
ولقد علمتَ لو أن علمك نافعٌ … أن الجفاء لغير وجهك يصلح
قال: ولم يزل متعثرًا في ذيل الخمول، إلى أن توفي بدمشق في ثاني شوال، سنة خمسين وست مئة، ودفن من الغد، رحمة الله عليه.
٤٠٢ - محمد بن سعيد بن حماد بن محسن بن عبد الله الصنهاجي المحتد، الشرف البوصيري (¬١).
أقام بها مدةً فنُسب إليها، ومولده ببهشيم من عمل البهنسا، ونشأ بدلاص (¬٢).
وكان شاعرًا مجيدًا أديبًا.