فقال له الإمام: أنت الآن تشهد لهم عليك، فقال: يا مولاي، مالي حيلة وفي الكتاب العزيز ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ (¬١)، وفي السنة: "كلٌّ ميسر لما خلق له" (¬٢)، فقال له الإمام: وكما أن ذلك في الكتاب والسنة، ففي الكتاب العزيز أيضًا: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ (¬٣)، وفي السنة: "مداراة الناس صدقة" (¬٤)، وقوله ﵇: "ليس الشديد بالصرعة، وإنما الشديد الذي يملك غضبه" (¬٥)، وطأطأ رأسه، وخرج من عنده، فسأله بعض من يأنس به: ما استفدت من الإمام؟ فقال: كثَّر الله خيره، رددناه سليمان فردَّنا فرعون، فنُقل للإمام فضحك، وقال: لو سلم أحدٌ من ابن عنين لكنت منهم، وما أردت إلا خيرًا، وأبى تأويله إلا شرًّا، ثم أرسل إليه ما قطع به لسانه.
وكان الإمام كثير التصنيف سريع التأليف، صنّف عدة مصنفات في الفقه والأصول والكلام والفلسفة، وغير ذلك، ومن تصانيفه: "المحصول في الأصول" (¬٦)،
Rujukan halaman ini:البدر السافر عن أنس المسافر، ج 2، ص 889 (SanadKitab #30063, hlm. urut 881)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.