أديب شاعر.
تفقه في صباه على مذهب الشافعي، وسمع الحديث من الحافظ أبي القاسم الدمشقي، وتأدب بأبي اليمن الكندي، وغيره.
وبرع في الشعر، وأكثر من الهجو حتى هجا الملوك والوزراء، وعمل قصيدته المسماة بمقراض (¬١)، ذكر فيها أعيان دمشق، وحصل له بها تعبٌ، وخاف على نفسه، فهرب.
وتوجه إلى العراق، واجتمع بالإمام فخر الدين ابن الخطيب، ودخل إلى الهند، وطاف البلاد، ودخل الحجاز، ووصل إلى مصر.
ثم عاد إلى دمشق، ونظر الديوان، فلم تحمد سيرته، فصرف ولزم بيته.
وله "ديوان" شعر (¬٢)، ومن شعره يصف دمشق قوله: شعر
دمشق فلي شوقٌ إليك مبرّحٌ … وإن لجَّ واشٍ أو ألحَّ عذول
بلادٌ بها الحصباء درٌّ وتربها … عبيرٌ وأنفاس الشمال شمول
تسلسل فيها ماؤها وهو مطلقٌ … وصحَّ نسيم الرَّوض وهو عليل
وقوله أيضًا:
سامحت كتبك في القطيعة عالمًا … إن الصَّحيفة لم تجد من حامل
وعذرتُ طيفك في الجفاء لأنَّه … يسري فيصبح دوننا بمراحل