وبات لا تحتمي عني مراشِفُه … كأنما ثغره ثغرٌ بلا والي
وأورد ابن سعيد له هذا البيت، وقال: إنه مِلْكُ شعره، وهو قوله أيضًا:
وأهوى الذي أهوى له البدر ساجدًا … ألست ترى في وجهه أثر الترب
ولد بعكا، سنة ثمان وسبعين وأربع مئة.
وتوفي بدمشق، في سنة ثمان وأربعين وخمس مئة، ليلة الأربعاء حادي عشرين شعبان، وكان قد شرب مُسْهِلًا فعمل معه.
٤٩٤ - محمد بن موسى بن محمد المقدسي، المنعوت بالشرف (¬١).
أحد كتاب الإنشاء بديار مصر.
كان أديبًا شاعرًا، حرَّ الأخلاق، حسن العشرة.
خمَّس "شذور الذهب" (¬٢)، وجمع للملك المنصور قلاوون "سيرة".
وكان عارفًا بالحكمة والفلسفة، وله نظم كثير ونثر نثير، كتب عنه الفضلاء من شعره.
أنشدنا العلامة أبو حيّان، أنشدني لنفسه قوله الأبيات:
اليوم يوم سرورٍ لا شُرُور به … فزوِّج ابن سحاب بابنة العنب
ما أنصف الكأس من أبدى القطوب لها … وثغرها باسمٌ عن لؤلؤ الحبب