وليس فيها جيّد إلا أولها، وقيل: إنه شاركه فيها جماعة، وحاصلها قحة وفجور وبهتان وزور، دلّاه الشيطان على نظمها بغرور، فصارت حالته بعدها مذمومة، ولحوم العلماء مسمومة.
وطُلِب، فهجَّ بهجوه إلى منفلوط، ولو طالت إقامته لحصل له ما يشبه عذاب قوم لوط، ولكن عاجلته بها المنية، وانقطعت منه الأمنية في حدود العشرين وسبع مئة.
٢٩ - أحمد بن عبد الرحمن، وانتسابه إلى سليم الدِّمَشْقي، ينعت شمس الدين (¬١).
كان عند السلطان صلاح الدين يوسف في عداد رؤساء الأجناد. وكان مفوّهًا أديبًا شاعرًا.
ذكره ابن الرّبيب (¬٢)، والشهاب القوصي (¬٣)، ومدَّ الباع في مدحه.
وتولّى الصعيد في أيَّام العادل، فنظم هذه الأبيات، قوله شعر:
غرامي ودمعي سائقٌ وشهيدُ … وقلبي وطرفي شائق وسهيد
أحنُّ إليكم والمهامة بيننا … فودِّي قريب والمزار بعيد
أحبابنا ما باختياري تركتم … ومالي عن حكم الزمان محيد