جاء في البحر الرائق نقلًا من المجتبى: «والملاح مسافر إلا عند الحسن وسفينته أيضًا ليست بوطن» (¬١).
وقال النووي: «والملاح الذي معه أهله وماله ويديم السير في البحر والمكاري وغيرهم فكلهم لهم القصر» (¬٢).
وقال الأوزاعي: «إذا كان فيها أهله وقراره يقصر إذا أكراها حتى ينتهي إلى حيث أكراها، فإذا انتهى أتم الصلاة» (¬٣).
وقيل: الملاح إن كان له وطن أو منزل يأوي إليه قصر الصلاة، وإذا لم يكن له وطن، ولم ينو الإقامة ببلد، وكان معه أهله وتنوره وحاجته فإنه لا يقصر ولا يفطر، وهو المشهور في مذهب الإمام أحمد، وبه قال عطاء، والحسن البصري، والحسن بن صالح، واختاره شيخ الإسلام (¬٤).
قال الإمام أحمد كما في مسائل أبي الفضل: «والملاح إذا كان معه أهله وبنوه أتم الصلاة، وإن لم يكن أهله معه قصر الصلاة، مثل الراعي، يروى عن الحسن وعطاء، قالا في الملاح: إذا كان معه أهله أتم الصلاة» (¬٥).
وفي النكت على المحرر: «وأما إن كان للملاح ونحوه وطن أو منزل يأوون إليه في وقت ترخصوا بلا إشكال» (¬٦).