واستثنى الحنفية والحنابلة ورواية ابن المواز عن أشهب تغطية الرأس للصَّبِيَّةِ فتصح صلاتها وإن لم تخمر رأسها (¬١).
جاء في حاشية ابن عابدين نقلًا من أحكام الصغار للأسرونشي: «وجواز صلاة الصغيرة بغير قناع استحسان؛ لأنه لا خطاب مع الصبا، والأحسن أن تصلي بقناع؛ لأنها إنما تؤمر بالصلاة للتعود، فتؤمر على وجه يجوز أداؤها بعد البلوغ، ثم قال: المراهقة إذا صلت بغير قناع لا تؤمر بالإعادة استحسانًا، وإن صلت بغير وضوء تؤمر، ولو صلت عريانة تعيد، وفي كل موضع تعيد البالغة الصلاة فهي تعيد على سبيل الاعتياد» (¬٢).
وقوله: تؤمر بالإعادة ليس على سبيل الإلزام، لأن الصلاة نفسها ليست لازمة، فكذلك الإعادة.
جاء في العناية شرح الهداية: «نفل الصبي دون نفل البالغ حيث لا يلزمه القضاء بالإفساد بالإجماع» (¬٣).
ونفي اللزوم لا يعني نفي غيره، فيؤمر بالإعادة لا على سبيل الإلزام للتدريب والاعتياد.
وجاء في شرح منتهى الإرادات: «ويشترط لصلاته يعني الصبي ما يشترط لصلاة الكبير إلا في السترة» (¬٤).
وقال ابن قدامة: «ويعتبر لصلاة الصبي من الشروط ما يعتبر في صلاة البالغ، إلا أن قول النبي - ﷺ-: (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) يدل على صحة صلاة غير الحائض بغير الخمار» (¬٥).