وقال الزركشي في شرح الخرقي: هذا إجماع من أهل العلم (¬١).
وإذا صلى مسافر خلف مقيم، فإن أدرك مع الإمام ركعة فأكثر وجب عليه الإتمام، وعلى هذا قول الأئمة الأربعة إلا خلافًا شاذًّا سوف أذكره إن شاء الله تعالى.
واختلفوا إذا أدرك المسافر خلف المقيم أقلَّ من ركعة، كما لو أدركه قبل التسليم:
فقال الحنفية والشافعية والحنابلة: يتم مطلقًا، زاد الحنفية: حتى لو أدرك سجود السهو بعد السلام وجب عليه الإتمام (¬٢).
وقيل: يقصر مطلقًا، حتى ولو دخل معه في أول الصلاة، وبه قال طاوس وأحد القولين عن النخعي، وتميم بن حذلم، وابن المنذر وابن حزم (¬٣).
قال ابن المنذر في الإقناع: «يصلي المسافر خلف المقيم فرضه وينصرف» (¬٤).