وقال ابن حزم: «إن صلى مسافر بصلاة مقيم قصر ولا بد، وإن صلى مقيم بصلاة مسافر أتم ولا بد، وكل واحد يصلي لنفسه، وإمامة كل واحد منهما جائزة» (¬١).
وهذان قولان متقابلان.
وقال المالكية: إذا اقتدى المسافر بمقيم فإن نوى الإتمام أتم صلاته مطلقًا، حتى ولو أدرك مع الإمام أقل من ركعة، وإن نوى القصر، فإن كان قد أدرك معه ركعة فأكثر أتم صلاته، وإن لم يدرك ركعة قصر، وهو رواية عن أحمد، وقال به من السلف الزهري وقتادة والحسن وإسحاق بن راهويه (¬٢).
وقال إسحاق: «إذا صلى المسافر خلف المقيم فإن نوى الإتمام لزمه، وإن نوى القصر صلى ركعتين وجلس وسلم، فإن أدركهم في التشهد فعليه صلاة مسافر» (¬٣).