إمامًا فما أخالفه، والخلاف شر (¬١).
وروى الطبري من طريق حكام بن سلم، عن عنبسة، عن أبي إسحاق، عن قرة أبي معاوية، قال: جاء ابن مسعود في زمن عثمان فقال: كم صلى عثمان بمنى؟ فقالوا: أربعًا. فقال عبد الله كلمة، ثم تقدم فصلى أربعًا، فقالوا: عِبْتَ عليه، ثم صليتَ كما صلى؟ فقال: أما إني قد صليت مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ركعتين، ولكن الخلاف شر (¬٢).
(ح-٣٤٧٥) وروى عبد الرزاق، عن معمر،
عن قتادة أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر، وعثمان صدرًا من خلافته كانوا يصلون بمكة وبمنى ركعتين، ثم إن عثمان صلاها أربعًا، فبلغ ذلك ابن مسعود، فاسترجع، ثم قام فصلى أربعًا، فقيل له: استرجعت ثم صليت أربعًا؟ قال: الخلاف شر (¬٣).
[سبق تخريج هذه الطرق] (¬٤).
دليل من قال: إذا أدرك ركعة أتم وإلا قصر:
الدليل الأول:
(ح-٣٤٧٦) روى البخاري ومسلم قد رويا من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة (¬٥).
فمنطوق الحديث: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة).
ومفهومه: أن من أدرك أقل من ركعة من الصلاة لم يدرك الصلاة، ومن لم يدرك الصلاة مع الإمام لم يجب عليه الإتمام، وشرع له القصر.