ويناقش:
هذا الدليل مبني على مسألتين: كون القصر لا يحتاج إلى نية، وكون الرجل يصح منه الانتقال من القصر إلى الإتمام أثناء الصلاة فيصح العكس.
هاتان المسألتان لا دليل فيهما على مسألتنا:
أما كون القصر لا يحتاج إلى نية فهذا يقال في رجل يصح منه نية القصر، أما في مسألة الباب فهو في رجل يحرم عليه نية القصر عند افتتاح الصلاة، فكيف تريد من هذه النية المبطلة لصلاته أن تنسحب على كل صلاته، وهو في جزء من صلاته حين كان مقيمًا كان ممنوعًا من هذه النية.
وأما القياس على صحة الانتقال من القصر إلى الإتمام، فنية الإتمام من المسافر لا تبطل صلاته على الصحيح، بخلاف نية القصر للرجل إذا أحرم، وهو مقيم؛ فإن صلاته لا تنعقد، فلا يصح القياس.
وإن أحرم بالصلاة مسافرًا ثم أقام، عكس المسألة السابقة:
فقال الجمهور: يتم الصلاة، ويبني على ما صلى (¬١).
وقال المالكية: إذا افتتح الصلاة بنية القصر ثم أقام، فإن كان قد صلى ركعة سجد فيها أتمها اثنتين، وكانت نفلًا، ولم تجز حضرية ولا سفرية، وإلا قطعها (¬٢).
وحمل أبو بكر الأبهري وابن الجلاب: هذا على سبيل الاستحباب، فلو بنى