وقيل: لا يترخص، كما لو كانت وطنًا له، وهو وجه في مذهب الشافعية (¬١).
وأما إذا عاد المسافر إلى بلده الأصلي لا لغرض ودخل العمران فإنه لا يقصر قولًا واحدًا (¬٢).
وقولي: (لا لغرض) واحترازًا من العود إلى بلده لحاجة نسيها أو لكونه مجتازًا إلى بلد آخر بلا نية إقامة، وسوف يأتي البحث في حكمهما إن شاء الله تعالى.
وإشارة إلى أن مجرد عوده ينهي حكم سفره، ولا تشترط نية الإقامة؛ لأن الإقامة لا تحتاج إلى نية بخلاف السفر.
قال الماوردي: «وجب عليه الإتمام إذا دخل بنيان بلده عند قدومه من سفره إجماعًا» (¬٣).
واختلفوا إذا قارب البلد، هل ينقطع سفره؟
فقال الجمهور: يقصر، ما لم يدخل عمران البلد.
جاء في بدائع الصنائع في بيان ما يصير المسافر به مقيمًا، ثم ذكر منها: «الدخول إلى الوطن، فالمسافر إذا دخل مصره صار مقيمًا … لأن مصره متعين للإقامة» (¬٤).
قال الشافعية: الضابط فيه: أن يرجع إلى الموضع الذي شرطنا مفارقته في إنشاء