السفر منه، فبمجرد وصوله تنقطع الرخص (¬١).
وقال في تحفة المحتاج: «إذا رجع المسافر المستقل من مسافة قصر إلى وطنه مطلقًا، أو إلى غيره بنية الإقامة انتهى سفره ببلوغه ما شرط مجاوزته ابتداء» (¬٢).
وقال مالك: إذا كان قريبًا من البلد لم يقصر، ولم يحد في القرب حدًّا إلا أنه أقلُّ من الميل (¬٣).
قال مالك في البيان والتحصيل جوابًا على سؤال: « … يقصر الصلاة إلا إن كان قريبًا من القرية.
فقيل له: فما حدُّ القرب؟ قال: ما نجد في ذلك حدًّا، وإنما يحد في مثل هذا أهل العراق» (¬٤).
قال ابن عبد البر: «هذا تحصيل مذهبه عند جمهور أصحابه» (¬٥).
ولم يرتضيه بعض المالكية، قال ابن عبد السلام: لا فرق بين الخروج والرجوع.
وقال ابن الحاجب: «والقصر إليه كالقصر منه» (¬٦).
قال خليل شارحًا قول ابن الحاجب: «يعني: منتهى القصر في الدخول هو مبدأ القصر في الخروج» (¬٧).
ورده خليل، فقال: «وما ذكره المصنف مخالف لظاهر الرسالة؛ إذ فيها: