المبحث الثالث العود إلى الوطن مجتازًا
المدخل إلى المسألة
الإقامة لا تحتاج إلى نية بخلاف السفر.
الوصول إلى البلد مانع من القصر سواء أنوى الإقامة أم لا.
المسافر لا يكون مسافرًا إلا إذا فارق العمران وفارق أسواره إن وجدت.
إذا وصل المسافر إلى بلده صار مقيمًا، فيمتنع القصر، ولو كان مجتازًا.
لا ينقطع حكم السفر بالوصول إلى البلد ما لم يدخل عمرانه، أو يتجاوز سوره إلى الداخل، كما أنه لا يصير مسافرًا إلا بمفارقة ذلك.
كل ما شرط مجاوزته إلى الخارج ليتحقق السفر، فهو شرط لانتهاء السفر بمجاوزة ذلك إلى الداخل.
الوصول إلى سور البلد في العودة لا يكفي لانتهاء القصر ما لم يتجاوزه داخلًا، كما أن الوصول إليه في حال السفر لا يكفي للقصر حتى يتجاوزه خارجًا.
[م-١١٣٠] إذا كان الرجل في موضع غير بلده، وأراد أن يسافر منه إلى بلد آخر، كما لو كان رجل من أهل القصيم في الرياض فأراد أن يسافر منه إلى المدينة، فمرَّ على القصيم مجتازًا، فأدركته الصلاة فيه، فهل يقصر الصلاة؟
اختلف العلماء في ذلك:
فقيل: لا يقصر، وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة (¬١).