جاء في بدائع الصنائع: «المسافر إذا دخل مصره صار مقيمًا، سواء دخلها للإقامة أو للاجتياز أو لقضاء حاجة، والخروج بعد ذلك» (¬١).
وقال في تحفة المحتاج: «انتهى سفره ببلوغ ما شرط مجاوزته ابتداء من سور أو غيره، وإن لم يدخله» (¬٢).
ولا يتقيد الوصول إلى الوطن بأن يكون رجع إلى المكان الذي خرج منه (¬٣).
جاء في الإنصاف: «لو مر بوطنه أتم مطلقًا على الصحيح من المذهب، ونص عليه» (¬٤).
وقيل: يقصر مطلقًا إذا كان مارًّا، ولم يدخل، ولو حاذاه، وهذا مذهب المالكية (¬٥).
قال في التوضيح: «إنما يمنع المرور بشرط دخوله أو نية دخوله، لا إن اجتاز فقط» (¬٦).
وفي حاشية الدسوقي: «(وقطعه دخول وطنه أو مكان زوجة): أي: وأما مجرد المرور بهما من غير دخول فلا يقطع حكم السفر، ولو حاذاه … والمراد بالمكان: البلد التي هي بها، لا خصوص المنزل التي هي به» (¬٧).
وحتى نفهم مذهب المالكية، فالمالكية قد انفردوا بالقول بأن القرب من البلد إذا