عاد لوطنه مانع من القصر، ولو لم يدخل البلد، ولم يحدوا في القرب حدًّا، إلا أنه أقل من ميل، وعليه فالمرور بالبلد إن كان بدخوله منع ذلك من القصر كقول الجمهور، وإن قرب منه قربًا يمنع من القصر لو كان في غير المرور، فإن القصر لا يمنع منه في حال المرور ما لم يدخله، هذا مذهب المالكية (¬١).
وهذا التفريق بين الدخول والقرب شاهد على ضعف القول بأنه إذا رجع إلى وطنه لم يقصر إذا قرب منه، ولو لم يدخله.
وقيل: يقصر مطلقًا، وهو وجه في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (¬٢).
جاء في مسائل أحمد رواية عبد الله: لو أن مسافرًا ورد على أهله أمسك عن الطعام وأتم الصلاة إلا أن يكون مارًّا» (¬٣).
وجاء في الإنصاف: «وعنه يقصر، إذا لم يكن له حاجة سوى المرور» (¬٤).