وقال الدردير: «يحتمل أنه أراد من قيد الزوجة الاحتراز به عن الأقارب كالأم والأب» (¬١).
وقال الحنابلة: «إذا مر ببلد له فيه زوجة، أو دخل بلدًا فتزوج فيه أتم، قال في شرح المنتهى: وظاهره، ولو بعد فراق الزوجة» (¬٢).
وعلم منه أنه لو كان له به أهل من والد أو ولد لم يمنعه ذلك من القصر.
قال ابن تميم في مختصره: «وإن قدم بلدًا له فيه والد أو ولد أو دار أو مال فله القصر» (¬٣).
القول الثاني:
ذهب الإمام أحمد في رواية أنه لا يقصر إذا كان له فيه أهل من والد أو ولد، أو ماشية، أو مال، وهو رواية عن أحمد (¬٤).
وقال أبو داود: سمعت أحمد قال: «إذا انتهى الرجل إلى أهله أو أرضه، أو ماشيته، وهو مسافر، قال: يتم الصلاة» (¬٥).
وجاء في الإنصاف: وعنه -أي عن الإمام أحمد- يتم أيضًا إذا مر ببلد له فيه أهل، أو ماشية. وهي من المفردات» (¬٦).
القول الثالث:
إذا مرَّ ببلد له فيه زوجة أو عشيرة، ولم يتخذه محلًّا لإقامته أبيح له القصر، وهو