قال الحنفية: لو كان له أهل ببلدتين، فأيَّتهما دخلها، صار مقيمًا، ولو تزوج المسافر في بلد ولم ينو الإقامة، صار مقيمًا، وهو الأوجه. وقيل: لا (¬١).
واشترط المالكية أن تكون الزوجة قد دخل بها.
قال خليل: «وقطعه -أي القصر- دخول وطنه، أو مكان زوجة دخل بها فقط» (¬٢).
قال الخرشي تعليقًا: «ولو لم يتخذه وطنًا» (¬٣).
وهو مفهوم من عطفه مكان الزوجة على الوطن يقتضي أنه غير داخل في مسمى الوطن، وإنما هو في حكمه؛ لأن الوطن هو محل الإقامة (¬٤).
وقوله: (دخل بها فقط) يفهم منها مسألتان:
أحدهما: أن المرور بمكان زوجة غير مدخول بها، لا يقطع القصر؛ وألحق به في شرح المجموع لمحمد الأمير: دخول بلد زوجة ناشزة (¬٥).
والمسألة الثانية: فهم من قوله: (فقط) أيضًا أن السرية وأم الولد ليست كالزوجة، وألحقهما ابن حبيب بها، ودرج عليه ابن الحاجب (¬٦).