المبحث الرابع العود إلى بلد له فيه زوجة ولم يكن وطنًا له
المدخل إلى المسألة:
وطن الرجل: محل إقامته الدائمة، ولا علاقة له بوطن الزوج، ولا بوطن المال.
الأصل أن المسافر إذا فارق وطنه ومحل إقامته أبيح له القصر.
القول بأن وطن الزوجة وإن لم يكن وطنًا للمسافر فهو في حكم الوطن هذه دعوى في محل النزاع، فيفتقر إلى دليل.
لا يوجد دليل من كتاب ولا سنة، ولا إجماع أن دخول بلد الزوجة أو دخول بلد الأقارب قاطع لحكم السفر.
الأصل أن الزوجة تابعة للزوج وليس العكس.
الترفه ليس هو مناط ترخص المسافر، بل مفارقة محل الإقامة، سواء أكان عزبًا أم متزوجًا.
عقد النبي ﷺ زواجه على ميمونة بعد عمرة القضية، وهو في مكة، ولم يدع القصر.
حج الرسول ﷺ حجة الوداع وحج معه خلق كثير من المهاجرين، وكان لعدد منهم دور وأقارب فلم يأمرهم بالإتمام، ولم يمنعهم ذلك من القصر.
[م-١١٣١] اختلف أهل العلم في المسافر يمر ببلد له فيه زوجة، ولم يتخذه وطنًا، هل يقصر؟
القول الأول:
أنه يتم، وهو مذهب الجمهور، من الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وقول في مذهب الشافعية في مقابل الأصح (¬١).