شعبة، عن أبي التياح الضبعي، عن رجل، من عنزة يكنى أبا المنهال، قال:
قلت لابن عباس: إني أقيم بالمدينة حولًا، لا أَشُدُّ على سير، قال: صل ركعتين (¬١).
[صحيح] (¬٢).
وروى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك بن سلمة،
عن ابن عباس، قال: إن أقمت في بلد خمسة أشهر فاقصر الصلاة.
[صحيح] (¬٣).
وقد ورد عن ابن عباس في البخاري: إذا زاد على تسعة عشر يومًا أتم الصلاة، فإما أن نحمل الإتمام إذا زاد على تسعة عشر يومًا في حال نوى الإقامة مدة معلومة، ونحمل رواية القصر مطلقًا فيما إذا لم ينو الإقامة مدة معلومة، كالوارد عن ابن عمر أنه إذا أجمع إقامة أتم، وحين حبسه الثلج ستة أشهر قصر الصلاة.
وإما أن نقول: إن ابن عباس له أكثر من قول في المسألة، وهذا أقرب.
فإذا صح عن ابن عمر ﵁ أنه كان يقصر الصلاة ما لم يجمع مكثًا، وجاء عن علي بن أبي طالب مثله بسند رجاله كلهم ثقات إلا أن فيه انقطاعًا، وروي عن ابن عباس بسند ضعيف ومثله صالح للاعتبار، وإن اختلفوا في تقدير المدة التي إذا أجمع على إقامتها أتم، كلها يدل على التفريق بين إقامة المسافر إذا أجمع على الإقامة، وبين إقامة المسافر إذا لم يجمع مكثًا، وهو قول الأئمة الأربعة، وإن