قال أنس: أقام النبي ﷺ بمكة عشرًا يقصر الصلاة، فجعل إقامة النبي ﷺ حول مكة في حكم الإقامة فيها، وكذلك نقل نافع عن ابن عمر موقوفًا عليه، ولا يعلم لهما مخالف من الصحابة، والله أعلم.
[م-١١٣٤] إذا عزم المسافر على الإقامة مدة معلومة في أثناء سفره، فهل يعطى حكم المقيم أو يعطى حكم المسافر؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
فقيل: لا ينقطع سفره مطلقًا حتى يرجع إلى أهله، أو ينوي الاستيطان، حكاه الإمام إسحاق عن الأقلين من أهل العلم، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم (¬١).
وكيف نسب إسحاق هذا القول للأقلين من أهل العلم، وهو نفسه يقول: «وأكثر أصحاب النبي ﷺ والتابعين على أنهم كانوا يقيمون في أسفارهم الأشهر والسنة والسنتين لا يصلون إلا ركعتين» (¬٢).