وما عجز عنه انتقل إلى بدله إن كان له بدل، وإن لم يكن له بدل سقط.
قال ابن يونس في الجامع: «لم يرخص الله في ترك الصلاة، لا في ضرورة ولا في غيرها إلا لمغلوب على عقله، فيصلي المريض بحسب طاقته (¬١).
وفي رواية عن الإمام أحمد خلاف المشهور عنه ظاهرها أن الصلاة لا تجب على المريض» (¬٢).
وهذا قول مرجوح جدًّا، ولولا أنه نسب للإمام أحمد لما ذكرته.
الدليل على وجوب الصلاة على المريض:
الدليل الأول:
قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
و قال: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦].
الدليل الثاني:
(ح-٣٥١٢) وروى الإمام البخاري في صحيحه من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: … إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وقد رواه مسلم (¬٣).
فمن كلف بشيء من الطاعات، فقدر على بعضه، وعجز عن بعضه أتى بما قدر عليه وسقط عنه ما عجز عنه إن لم يكن له بدل؛ لأن المقدور لا يسقط بالمعسور.