المبحث الثاني في وجوب الصلاة على المريض المغمى عليه
المدخل إلى المسألة:
الإغماء متردد بين النوم والجنون، إلا أن النوم صفة كمال ويمكن رفعه بالاستيقاظ، والإغماء مرض، وليس في وسع المكلف رفعه.
أهلية المغمى عليه دون أهلية النائم.
الأداء ساقط عن المغمى عليه بالإجماع والقضاء لا يجب إلا بنص.
ما كان من عوارض الأهلية بوسع المكلف رفعه لم يمنع التكليف كالنوم والسكر، وما لم يكن في وسعه رفعه منع منه كالإغماء والخرف.
الخرف لا يسمى جنونًا ويرفع الأهلية فكذا المغمى عليه.
الحائض لا تقضي الصلاة مع أهليتها للتكليف فالمغمى عليه أولى.
[م-١١٣٦] عرضت في المبحث السابق الخلاف في وجوب الصلاة على المريض، ورجحت وجوبها عليه، وهناك من المرض ما اختلف في وجوب الصلاة عليه، وهو المغمى عليه، إذا استغرق عليه الإغماء جميع وقت الصلاة، فهل يلحق المغمى عليه بالمجنون، فلا يقضي أم يلحق بالنائم فتجب الصلاة عليه؟
في ذلك خلاف بين أهل العلم:
فقيل: لا يجب عليه القضاء مطلقًا إذا استغرق الوقت، وهو مذهب المالكية، ومذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (¬١).