من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والأصح عند الحنابلة (¬١).
وقيدت (المشقة) بسبب المرض؛ لأن الصحيح إذا لحقته مشقة فادحة بسبب القيام لا يسقط عنه القيام؛ لأن المشقة مشقة حالية تنقضي بانقضاء الصلاة، فهي خفيفة، فإن كان مع المشقة مرض صلى جالسًا؛ لأن المشقة مع المرض يخشى منها حدوث مرض، أو زيادته، أو تأخر برء ونحوه (¬٢).
وقيل: ضابط العجز: أن يلحقه بالقيام مشقة تلهيه عن الخشوع وتدبر الأذكار، اختاره بعض المالكية، وبعض الشافعية (¬٣).
قال إمام الحرمين: «أن تلحقه مشقة تذهب بخشوعه. قال في المجموع: إن المذهب خلافه … وجمع بينهما: بأن ذهاب الخشوع ينشأ عن مشقة شديدة» (¬٤).
وقال ميمون بن مهران: «إذا لم يستطع أن يقوم لدنياه صلى جالسًا» (¬٥).
وذلك يعني: أنه ما دام قادرًا على القيام، وإن كان بمشقة، فالقيام واجب، وهذا القول أضعفها.
وقد سبق لي بحث هذه المسألة في المجلد السابع، تحت عنوان: ضابط العجز المسقط للقيام، فأغنى ذلك عن إعادته هنا، ولله الحمد (¬٦).